الشيخ محمد الصادقي الطهراني

186

علي والحاكمون

ومن الأحاديث متواترات بين الفريقين كحديث الغدير والثقلين والباب والوزارة . ونظراً إلى هذه التصريحات لو كانت الخلافة الإسلامية مما يجوز الشور فيها كانت الشورى خاطئة لأنها تناقض الأدلة القاطعة - فكيف والخلافة لا تثبت بالشورى وكما قال علي عليه السلام : « ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى تحضرها عامة الناس فما إلى ذلك من سبيل ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ثم ليس للشاهد أن يرجع ولا لغائب أن يختار » . ثم الشورى للخلافة الإسلامية - بعد دور المعصومين منهم - هذه الشورى من أهم ما يحق للمؤمنين ان يتصدوا لها حفاظاً على ما توفرت في الخلفاء المعصومين - في غير المعصومين - ما أمكن - ولا تحق هكذا شورى إلّاللرعيل الأعلى من فقهاء الأمة وساستهم - العارفين بالكتاب والسنة وبالسياسات والمتطلبات والمصالح الجماعية الوقتية الإسلامية ، ولكي تكون دوله الإسلام عادلة صالحة تطبَّق فيها الأحكام الإسلامية تماماً . . . . هذا أملنا فعلينا العمل « وأن ليس للانسان إلّاما سعى . وان سعيه سوف يرى » . فسوف نرى على ضوء الحكم الإسلامي عزنا وسيادتنا العالمية . فإلى حكم إسلامي موحَّد يقضي على مختلف الأحكام المتضادة بين الدول الإسلامية .